الحكاية ٢ · النية والنظام
٢ابدأ بنيّة وأنجز بإتقان

استيقظ فوزووز وتوجه إلى مصلاه، وقلبه يخفق بحب التغيير والتطور، متدبراً في كيف سيطبق عادات أكثر فاعلية قد تعلمها، وموازناً إياها مع تعاليم دينه الحنيف. كان نور الإيمان يشع من عينيه، مصمماً على استقبال يوم جديد بارادة لا تلين، مزوداً بأخلاق وعادات سترسم له طريقاً ممهداً نحو النجاح والإتقان في الدنيا والآخرة. وقف فوزووز، وقد امتلأ قلبه بالحمد، ينظم أهدافه اليومية ويضع نصب عينيه قول النبي محمد صلى الله عليه وسلم "إنما الأعمال بالنيات". بكل خطوة يتخذها، كان يتبع السنة في التروي والتفكر، يعيد تصور كل مسعى بنهايته الموفقة، يستحضر فيها النية الطيبة والهدف النبيل.
وضع أمامه قائمة أولوياته، متذكراً أن الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك، فلم يعد يعجل بالقرارات، بل انتظر للفهم العميق والتدبر قبل أن يشرح فهمه للآخرين، ليعيش ما يؤمن به من حسن الاستماع وصفاء الحوار. في عمله المشترك مع الآخرين، بحث عن البركة في الجماعة، وأدرك أن يد الله مع الجماعة، فانخرط في مشاريع تشهد على قوة العمل الجماعي، محققاً بذلك أفضل النتائج. ومع غروب الشمس، وقف فوزووز يراجع يومه، مدركا أن الإنجاز الحقيقي يكمن في إحسان العمل وليس كثرته. كانت هذه العادات لبنات أساسية لحياة ذات معنى وقيمة.
«التجديد المستمر للنيات يجعل كل خطوة في طريق التحسين فرصة للارتقاء الروحي والمهني، فالنجاح الحقيقي ينبع من العمل الذي يحمل هدفاً نبيلاً وأداءً متقناً.»
وان الكفاءة تأتي من العمل باتقان وليس العمل بحجم. ختم فوزووز يومه بدرس قيّم إن العادات الفعالة لا تنبع فقط من الرغبة في التحسين، بل من الاستسلام لإرادة الله والعمل وفقاً لتوجيهاته، فهي سبيل للارتقاء بالنفس إلى أعلى مراتب النجاح والتفوق، سواء في الدنيا أو في الآخرة.
تلميح: استخدم ← → للتنقل بين الأقسام.

